9 تموز 2011: السودان جمهوريتان مستقلتان تهافت دولي وعربي على الاعتراف بالدولة الوليدة


9 تموز 2011: السودان جمهوريتان مستقلتان تهافت دولي وعربي على الاعتراف بالدولة الوليدة

سلفا كير أول رئيس للدولة الجديدة يتعهد والبشير إقامة علاقات إيجابية
أوباما يعد الجنوبيين بأن يكون شريكاً في سعيهم إلى الأمن والتنمية

اتجهت امس أنظار العالم الى مدينة جوبا عاصمة الدولة الجديدة التي اعلن قيامها انفصالا عن الوطن الام في الشمال، تحت اسم "جمهورية جنوب السودان" لتكون الدولة الأحدث في أفريقيا والعالم، ولتصير ايضا اول دولة تخرج من كنف دولة عربية بالتقسيم. (راجع العرب والعالم)
وسيظل يوم 9 تموز محفوراً في ذاكرة السودانيين شمالا وجنوبا، حيث شهد ميلاد جمهوريتين في آن واحد، ففي اللحظة التي اعلن قيام الدولة الجديدة في الجنوب، انطلق ميلاد ما صار يعرف في الشمال بـ"الجمهورية الثانية". واذا كانت غالبية الجنوبيين اعتبرت هذا التاريخ يوم فرح طال انتظاره، فإن قسماً من الشمالين رأوا فيه يوما حزينا تمنوا لو لم يكونوا شهودا عليه.
واعلن رئيس البرلمان السوداني الجنوبي جيمس واني ايغا رسميا في احتفال جماهيري حاشد استقلال الدولة الجديدة اثر تقسيم اكبر بلد عربي وافريقي من حيث المساحة. ووقف رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت الذي اقسم اليمين اول رئيس للدولة الوليدة، إلى جوار خصمه القديم في الحرب الاهلية الرئيس عمر حسن احمد البشير الذي اضحى رئيسا للشمال فقط الآن في الاحتفال باعلان ميلاد الدولة الجديدة. وتعهدا معاً الحفاظ على علاقة جوار ايجابية بين الخرطوم وجوبا ومراعاة المصالح المشتركة و"التأكيد على مسؤوليتنا المشتركة في تعزيز الثقة لاكمال الاتفاق حول المسائل العالقة".
وقرأ اعلان الاستقلال امام العشرات من رؤساء الدول والشخصيات الدولية البارزة ووسط ابتهاج آلاف الجنوبيين الذين حضروا المراسم. ومن ثم رفع العلم الوطني لجنوب السودان وسط تصفيق حاد ودموع واناشيد.
وسارع المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي ودول كبرى اخرى، الى الاعتراف بالدولة الوليدة، مؤكدا دعمه هذا البلد الذي يعتبر من اكثر البلدان فقرا في العالم.
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما: "في حين يبدأ سودانيو الجنوب مهمة بناء بلدهم الجديد الصعبة، تعد الولايات المتحدة بأن تكون شريكتهم في سعيهم الى الامن والتنمية والحكم الذي يلبي تطلعاتهم واحترام حقوق الانسان".
من جهتها أملت الصين، وهي اكبر شريك تجاري للسودان واكبر مستثمر في صناعته النفطية، في ان يحترم الشمال والجنوب "حسن الجوار وان يكونا شريكين وشقيقين الى الابد"، كما اعلن الموفد الخاص للرئيس هو جين تاو في الاحتفالات بالاستقلال.
واشار الاتحاد الاوروبي الى انه يدرس اتفاق شركة مع جمهورية جنوب السودان.
اما الخرطوم فقد اعترفت منذ الجمعة بجمهورية جنوب السودان على رغم بقاء بعض المسائل الاساسية التي تتطلب حلاً بين الدولتين مثل وضع الولايات الحدودية المتنازع عليها.
واعترفت مصر البلد الابرز في المنطقة ايضا بجنوب السودان.

(و ص ف، رويترز، ي ب أ)