الطاقة البديلة او طاقة الرياح


الطاقة البديلة  او طاقة الرياح

طاقة الرياح الطاقة البديلة او الطاقة الصديقة للبيئة


بسبب الضرر البيئي التي احدثته وسائل الطاق الحالية وقلة توفرها في بعض البلدان كما هي الحال في لبنان لجئ بعض العلماء والباحثين منذ العام 1984 الى ايجاد حل لهذه الماساة وهي ايجاد طاقة بديلة تكون صديقة للبيئة.


بدأت في الدنمارك توربينات المراوح الهوائية في جزيرة (سامسو) تغطي مائة بالمائة مما يحتاجة 4200 فرد وهم سكان الجزيرة من الكهرباء وستكون نموذجا حيا لانتاج الطاقة النظيفة.


 اما في كندا ارض التكنولوجيات العالية فقد بدأت جزيرة سانت لورنس لانتاج الكهرباء من الهواء في اقامة مشروع يسمونه بالحقل الهوائي لانتاج 27 ميغاواط من الكهرباء وهو اول مشروع في منطقة نيوفاوندلند ولبرادور الكندية. والواقع ان هذا المشروع هو بداية لاكثر من 25 مشروع لانتاج الطاقة النظيفة بقوة 2.767 ميغاواط من الكهرباء بفعل الرياح يجري بناؤه الآن في كندا. وفي كندا الآن يجري انتاج 1.588 ميغاواط من الكهرباء بفعل الرياح لسد حاجات 480 الف دار. الواقع ان كندا تملك رصيدا من الرياح في ممتداتها الواسعة من المحيط الاطلسي حتى المحيط الهادي ومع ذلك فان ما ستنتجه كندا من الطاقة المنتجة بفعل الرياح لايغطي اكثر من 4% مما تحتاجه كندا من الطاقة الكهربائية.


اما الدانمارك فانها تنتج الآن 20% مما تستهلكه من الطاقة من المراوح الهوائية، واسبانيا تنتج 9% والمانيا 6 - 7% مما تحتاجانه من الطاقة الكهربائية من فعل الرياح. وفي العالم غدت طاقة الرياح الكهربائية ظاهرة عالمية زادت بنسبة 25 - 30 % عما انتج في العقد الأخير، ويبدو ان هذا الأتجاه آخذ في الازدياد ففي عام 2006 بلغ الانتاج العالمي من الطاقة من فعل الرياح 74 الف ميغاواط من الكهرباء.


أما في مدينتا الغازية قام المهندس بسام تقي بتوليد طاقة كهربائية بديلة من قوة الريح من فوق سطح منزله في البلدة. المشروع شخصي والحلم طاقة بديلة نظيفة لا تلوث. يقوم مشروع التقي على ثلاثة عناصر: مروحة مجهزة بما يشبه الرادار لتحديد اتجاه الريح، يختلف قطر المروحة حسب كمية الطاقة المطلوبة، ومهمتها توفير الطاقة الميكانيكية، وهنا يأتي دور «الدينامو» أو العنصر الثاني، ليحول الطاقة الميكانيكية إلى كهربائية. أما العنصر الثالث، فهو نوع من «منظّم»، وبطاريات تخزن الطاقة عندما تتوقف الرياح. لكن العنصر الأهم في العملية كلها هو إيجاد الموقع الاستراتيجي الذي توجد فيه رياح دائمة، لتوفير استمرارية توليد الطاقة، ولا سيما على المرتفعات. علماً بأن مستلزمات التوليد تتطلب أن تكون سرعة الريح بين سبعة إلى عشرة أمتار بالثانية الواحدة، كما يقول المهندس التقي الذي انكب يعاين سرعة إحدى المراوح على سطحه المطلّ على بلدته الغازية، وقد حوله إلى مكان لتجارب من أجل استخدام طاقة بديلة.


أما الكلفة فهي وفق حجم المراوح المنصوبة ووفق الطاقة التي توفرها. فهناك مراوح مع عدتها لا تكلف أكثر من ألف دولار، وأخرى تستطيع توليد طاقة خمسة أمبير من الكهرباء بتكلفة 4 إلى 5 آلاف دولار. وهناك مراوح أكبر تصل كلفتها إلى 18 ألف دولار. ميزة هذا المشروع كما يقول التقي أنه يوفر طاقة مستمرة وبيئة نظيفة غير ملوثة، وأنه مشروع بديل من طاقة تعتمد في توليدها على الوقود، وهو مشروع يمكن تشبيهه تقنياً بالسهل الممتنع. لكن لماذا لم تلقً هذه الفكرة انتشاراً واسعاً وبقي تطبيقها خجولاً يقتصر على منازل محدودة وبعض الشركات الضخمة التي اعتمدتها؟ يعزو المهندس التقي الأمر إلى عدة أسباب منها: الجهل بالفكرة نفسها، عدم الثقة بنتيجتها، وكون كلفتها تبقى أغلى من تكلفة المولد، فضلاً عن غياب أية رعاية من الدولة اللبنانية. لكن التقي يحاجج العوائق التي سبق ذكرها. فالمولدات العادية تلوث البيئة بمخلفات الوقود. إضافة إلى مسؤوليتها عن التلوث الصوتي في المناطق خاصة، حيث «يميّز» الضجيج الهادر ساعات انقطاع الكهرباء في القرى الساكنة. هذا دون ذكر حاجة المولدات الدائمة إلى الصيانة. بينما في توليد الطاقة عبر قوة الريح كل هذه المترتبات غير موجودة. أما بالنسبة إلى التكلفة المرتفعة، فيرد التقي عليها بالقول إنها تكلفة مرة واحدة. يعني تشتري المعدات مرة واحدة وتعفي نفسك من استمرار دفع الأموال، إضافة إلى إعفاء نفسك من أي إحساس بالذنب لمشاركتك في تدمير البيئة. ولا تنس أنك ستنسى المازوت.